عبد الوهاب الشعراني

330

لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية

سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من رجل يصاب بشيء في جسده فيتصدّق به ، إلّا رفعه اللّه به درجة وحطّ عنه به خطيئة » . فقال الرجل فإني أذرها له ، فقال معاوية لا جرم لأرضينك فأمر له بمال . وفي رواية للإمام أحمد موقوفا : « من أصيب بشيء في جسده فتركه للّه عزّ وجلّ كان كفّارة له » . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار مرفوعا قال : « ثلاث والّذي نفسي بيده لو كنت حالفا لصدقت ، لا ينقص مال من صدقة فتصدّقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة إلّا زاده اللّه به عزّا يوم القيامة » الحديث . وفي حديث الطبراني : « ولا عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده اللّه بها عزّا فاعفوا يعزّكم اللّه » . وروى مسلم والترمذي مرفوعا : « ما نقص مال من صدقة وما زاد اللّه بعفو إلّا عزّا » . وروى الحاكم وصحح إسناده مرفوعا : « من سرّه أن يشرف له البنيان وترفع له الدّرجات فليعف عمّن ظلمه ويعط من حرمه ويصل من قطعه » . وروى البزار والطبراني مرفوعا : « ألا أدلّكم على ما يرفع اللّه به الدّرجات قالوا نعم يا رسول اللّه قال تحلم على من جهل عليك ، وتعفو عمّن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك » . وفي رواية للطبراني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لعلي رضي اللّه عنه : « ألا أدلّك على أكرم أخلاق الدّنيا والآخرة أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك » . وفي رواية للإمام أحمد بإسناد جيد مرفوعا : « من لا يغفر لا يغفر له » . وروى أبو داود : « أنّ عائشة رضي اللّه عنها سرق لها شيء فجعلت تدعو على من سرقه ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تسبخي عنه » . ومعناه : لا تخففي عنه العقوبة وتنقصي أجرك في الآخرة بدعائك عليه . والتسبيخ التخفيف . وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : « إذا وقف النّاس للحساب نادى مناد ليقم من